Bilal Zaiter

موسيقيون سوريون على الفيس بوك

Syrian Musicians Go online - "If interested in reading this article in english, kindly contact me for the english version."

n517938220_182927_1542.jpg - additional graphs are available, but were not posted here nto to clutter the space.

في سوريا تتصاعد حركة موسيقية لافته منذ ما يقارب العامين. فرق موسيقية متنوعة الأصل الموسيقي و موسيقيون أفراد يقدمون لنوع من الموسيقى البديلة تجد طريقها إلى جمهور ظل تصنيفه حتى وقت قريب بأنه ( عايز كدا ). و أن هذا الـ ( كدا) هو موسيقى تشبه وجبات الهمبرغر التي يتناولها على عجل في سيارته أو أقلام حمرة أو زرقة الشفاه التي تصبغ بها شفاهها و هي في المصعد قبل أن تدخل مكتبها الذي تبيع منه أقلام حمرة و ملونة أخرى. موسيقى ( الجمهور عايز كدا ) التي يتم انتاجها مساءً خلال ساعتين في الاستوديو و معالجتها صباح اليوم التالي في ستوديو آخر و إن كان ربما في دولة مجاورة ثم تتم طباعتها و نسخها و توزيعها في العالم العربي ستظل مغرية للأكثرية, لكن هذا لم يمنع الموسيقيون السوريون من التجريب و سبر آفاق جديدة . و النتيجة؟ قاعدة جماهيرية تتوسيع يومأً بعد يوم.

موسيقى الشعبوية هي موسيقى يرغب القراصنة بنسخها لأنها تلاقي رواجاً شعبياً هائلاً و لأن مريديها لا يحفلون على الإطلاق بأي اهتمام كان بأي نوع من أنواع الملكية الفكرية, و لهذا فلا يجدون أي شعور بالذنب لاقتراف جريمة شراء نسخ مقرصنة من تلك الموسيقى. أما محبوا الموسيقى البديلة فهم على الأغلب من تلك الفئة التي تدرك تماماً ارتفاع قيمة الانتاج الفكري , و لهذا فهم في أغلبيتهم أبعد ما يكونوا عن قرصنة الموسيقى استغرق انتاجها و ما زال يستغرق سنوات من التعلم و المعرفة و الاختبار و التدريب ....

منذ بضعة أعوام وسوريا تشهد هذه الطفرة الموسيقية . ربما كان في نجاح الدراما السورية و انتشارها عبر شاشات العربيات الفضائية ما قدم طاقة أمل و زخماً لروح الموسيقيين السوريين دفعتهم إلى خوض غمار مبادرة أكبر. ربما نعم و ربما لا.
ما يساعد على تقبل اقتراح كهذا بشأن تأثير نجاح الدراما السورية على الموسيقى السورية هو أن المصدر الأكاديمي لصقل كل هذه المواهب واحد. فالمعهد العالي للموسيقى و المسرح في دمشق هو المنبع ,و فيه يحتك الموسيقيون مع الممثلين و النقاد و المخرجين و قادة الأوركسترا و الخبراء الأجانب. ما يسمح بانتقال تأثير التجارب و تبادل الخبرات و خوض غمار المغامرة.

لكن أماكن أخرى غير أكاديمية لا تقل أهميةً أبداً تساعد في انتقال هذا التأثير للنجاح. فاستوديوهات تسجيل موسيقى المسلسلات السورية تعتبر أيضاً مكاناً للحوار المسترخي حول موسيقى السوريين. و كذلك بعض مقاهي و أندية البلد. ففيها يحتسون شرابهم و يتناولون طعامهم بينما يتبادلون خبراتهم و أحلامهم.

ليس من شك إذاً من أنه و في غضون بضع سنوات سيكون للموسيقى السورية البديلة مكاناً ملحوظاً في السوق العربية.
لكن الجديد اللافت هو ظهور بوادر مثيرة لما يتعلق بإدارة و ترويج و تسويق هذه الموسيقى. فعلى ما يبدو فقد تأثر الموسيقيون السوريون و إن بشكل بسيط حتى الآن بقواعد اللعبة التسويقية و الإدارة الفنية التي تجري على جانب الانتاج الدرامي و باتوا مقتنعين تماماً بأن هذا الشرط الحيوي لانتشار موسيقاهم إنما هو شرط علمي و ليس شرطاً ترفياً رأسمالياً ...
و هم اليوم يغزون الانترنت ليخلقوا مجموعات حوار حول ابداعاتهم, ينضم إليها معجبوهم . غالبية تلك المواقع و المجموعات تحتوي ملفات صوتيه تمكن من الاستماع إلى نماذج عن تلك الموسيقى . و صوراً و مقاطع فيديو من تلك الحفلات. بوعي أو بدون وعي . من باب التقليد أو من باب الإغواء, من قبيل الصدفة أو من باب تدبير و معرفة فإن السوريون الشبان باتوا متبنين بشدة لهذه الوسيلة التسويقية الأهم. في التسويق يبقى الترويج الشرط الأكثر حيوية لبيع انتاج يتسم بحدود الجودة المطلوبة و السعر المقدور عليه. و اليوم بات عالم الانترنت مسرحاً للإعلان و الترويج الأكثر بعداً عن التقليدية و الأكثر ديناميكيةًَ و تفاعليةً. عالمياً تنضم مئات الفرق و الأفراد يومياً لوضع موسيقاها على الانترنت. ساهم في ه ه الطفرة على وجه الخصوص ثلاث مواقع أساسية :
Youtube
Myspace
Itunes

فالأول كان و لا زال الموقع الأكثر شهرة لنشر الفيديو الشخصي و لهذا وجدت الفرق الموسيقية فيه مساحةً استثنائية لعرض نفسها بصرياً على ملايين الزوار يومياً....
و الثاني كان و لازال الموقع الذي يحتل الصدارة في تمكين مستخدميه من إنشاء صفحات و مساحات خاصة بهم تمكنهم من عرض موسيقاهم و صورهم و تبادل الحوار مع أصدقاءهم و لهذا فقد تمكن العديد من الموسيقيين من استعماله لنشر مسارات مختارة من موسيقاهم ....
و الأخير يمكن المستخدمين للآي بود من تنزيل موسيقى إلى أجهزة الاستماع إلى الموسيقى الرقمية التي يحملونها معهم أينما ذهبوا ...

و بعد ذلك بقليل ظهر الـ
Facebook

و هو يسبه إلى حد بعيد Myspace غير أنه أكثر امتاعاً و نمواً لناحية المسجلين يومياً .
و الموسيقيون و المغنون السوريون وجدوا في الفيس بووك فرصة مميزة لترويج لأنفسهم بوصفه وسيلة إعلامية و إعلانية غير تقليدية , معدومة التكلفة إذا استبعدنا التكاليف التي لا تكاد تذكر للاتصال بالانترنت.

و قد بدأت الظاهرة أولاً بموسيقيين أفراد و فرق موسيقية ثم ما لبثت أن انتقلت الظاهرة إلى الممثلين و المسلسلات على وجه الخصوص ابتداءً من رمضان ( شهر الكثافة الدرامية ) و من بعد ذلك تأثرت الفرق المسرحية.

و على الرغم من إغواء هذه الوسيلة و أهميتها إلا أن على الفرق و الأفراد المستخدمين لها الانتباه إلى مخاطرها و إلى بعض الأسئلة الحساسة مثل:
من يقوم بخلق المجموعات و أي درجة من التحكم لديه – لديها على اسم المجموعة أو الفرد الموسيقي؟
أي لغة أو أكثر يجب استخدامها للتقديم للمجموعات؟

كيف تتم إدارة النقاشات و متى يجب التدخل و متى يجب عدم التدخل ؟

مخاطر إدارة السمعة و الأزمات - Reputation and crises management

المتابعة و التدقيق اليومي - Follow-ups

انكشاف الجمهور و بالتالي سهولة الوصول إلى جمهور الفرق المنافسة بلحظة واحدة. . . . .(هذه النقطة تحتاج إلى تفصيل أكبر بكثير و لن يكون عادلاً من القارئ الحكم على هذه النقطة مباشرةً من هذا المقال)

طريقة مخاطبة أصحاب المجموعات لأعضاء المجموعات ( اللغة – التكرار – المناسبة – الأسلوب – مناسبة الموضوع و استحقاقه للبث إلى مكل أعضاء المجموعة )

ما هي الصور و الأفلام التي يتم نشرها ؟

إن ملاحظة دقيقة لعدد طويل من النقاط يمكن أن تساعد الموسيقيين أفرادأً و مجموعات على تجنب العديد من المسائل التي هم في غنى عنها .

إن النقطة الأساسية بشكل مختصر هي (ضرورة التعامل مع هذه الوسيلة الإعلامية – الإعلانية بحرض شديد على أنها وسيلة إعلامية إعلانية و ليس على أنها مجموعة أصدقاء يلعبون الورق و يحتسون شيئاً ما)

أما الترتيب الزمني لخلق هذه المجموعات فقد كان على الشكل التالي:

الجهة تاريخ تأسيس المجموعة
حوار May 10th, 2007
كلنا سوا July 10th, 2007
لينا شماميان July 27th, 2007
أنس و الأصدقاءAugust 24th, 2007
كنان العظمة September 5th, 2007
خالد عمران September 12th, 2007
اطار شمع September 15th, 2007
ديما أورشو September 17th, 2007
جين October 26th, 2007

قمنا في
Roumooz
for Art management and cultural industries
بعمل الجهد اللازم لتقديم المادة التالية بالصورة كي تكون معينة لكم في إدارة مجموعاتكم على الفيس بوك .و هناك تحليلات أخرى مختلفة و مثيرة غير أن هذا المقال غير مخصص لها. إنما قمت بكتابة هذه الإشارات للإستئناس.